السيد الخميني
149
كتاب الطهارة ( ط . ج )
إشكال ؛ لظهور كلمات اللغويّين في الاختصاص بهما " 1 " . نعم ، في بعض الروايات شبهة الإطلاق على فرض صدق " الإنفحة " على سائر الحيوانات ، كمرسلة الصدوق قال : قال الصادق ( عليه السّلام ) عشرة أشياء من الميتة ذكيّة . . " 2 " وعدّ منها الإنفحة ، وروايةِ الحسين بن زرارة " 3 " . لكنّ المظنون أنّ ما هو محلّ الكلام هي الإنفحة التي تجعل في الجبن ، كما يظهر من الروايات الواردة في الجبن " 4 " ، فإنّها التي فيها منافع الناس ، وتكون مورد السؤال غالباً ، ومعه يشكل الإطلاق فيهما . فالأحوط لو لم يكن الأقوى اختصاص الحكم بما يتعارف جعلها في الجبن ، والمتيقّن منه إنفحة الجدي والحمل . نعم ، لو شكّ في كونها ممّا تحلَّها الحياة كما تدلّ عليه رواية الثمالي " 5 " فالأصل طهارتها مطلقاً . طهارة البيض المأخوذ من الميتة وأمّا البيض ، فلا إشكال في طهارته نصّاً وفتوى . بل مقتضى القاعدة طهارته ؛ لعدم كونه من أجزاء الميتة بعد استقلاله واكتسائه الجلد الأعلى ، وعدم كونه ممّا تحلَّه الحياة قبله ، مع الشكّ في ملاقاته للميتة ، فضلًا عن
--> " 1 " تقدّمت أقوال اللغويّين في الصفحة 145 146 . " 2 " الفقيه 3 : 219 / 1011 ، وسائل الشيعة 24 : 182 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 9 . " 3 " تقدّمت في الصفحة 143 . " 4 " وسائل الشيعة 25 : 117 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 . " 5 " تقدّمت في الصفحة 144 .